27.9 C
CASABLANCA, MA.
25/05/2020
ACMRCI
AFRIQUE CÔTE D'IVOIRE MONDE SANTE

كورونا الاغتراب بقلم الدكتور جوزف خوري

بعد أن اطلعنا على الآلية التطبيقية لخطة “إعادة اللبنانيين من الخارج” التي أقرتها الحكومة اللبنانية بسبب وباء كورونا، لا يسعنا سوى أن نضع ملاحظات عدة بسبب شعورنا الدائم بالتهميش وبأن لبنانيي الإغتراب، لا سيما لبنانيو أفريقيا في آخر سلم أولويات دولتنا.

وافقت الحكومة على مضض على إعادة المسافرين الذين تخشى من أن يتسببوا بنشر الفيروس في لبنان. ولكن الحل ليس بأن تقفل حدودها علينا، بل أن تفرض شروطاً صحية للفحص والحجر والعزل خلال عملية النقل وبعد وصولنا، كما فعلت الدول الأوروبية وأميركا وكندا مع رعاياها . لماذا يتم التعامل معنا وكأننا نحن مصدر الوباء بدلاً من التضامن معنا وتيسير عودة من يرغب أو من يحتاج، لا سيما من دول أفريقيا حيث يقيم آلاف اللبنانيين في دول ومدن وأماكن في ظروف صعبة وإمكانيات بدائية.

أما الآن وقد أقرت الخطة، ويا ليتها لم تقر. لن نناقش في بند تكبيد اللبنانيين ثمن تذاكر الإجلاء، برغم أنه كان على الدولة بأن ترد للبنانيي أفريقيا تحديداً جزءاً من فضائلهم على الإقتصاد المحلي ومبادرتهم من تلقاء أنفسهم، للتبرع دائماً في المحن التي مر بها لبنان وآخرها أزمة كورونا عندما تبرع كثيرون من المقتدرين بالملايين لدعم المستشفيات والصليب الأحمر اللبناني وأجهزة الدفاع المدني. لكننا فوجئنا في ساحل العاج ونيجيريا وغانا بمضاعفة أسعار تذاكر العودة. فضلاً عن الغموض في آلية الدفع وإجراءات الحجر بعد الوصول إلى لبنان. هل تضعون شروطاً تعجيزية علينا لتمنعونا من العودة؟
يجب أن تعلموا أن عدداً قليلاً من لبنانيي أفريقيا قد سجل أسماءه ومعظمهم من كبار السن والمرضى وذوي الدخل المحدود. لكن غالبيتنا قررنا بألا نترك بلدنا الثاني ساحل العاج الذي يثبت شعبه ودولته مرة بعد أخرى بأنه الملاذ الآمن لنا ويستحق منا كل تضامن ودعم معنوي ومادي.

نعاهد بلدنا الأم لبنان بألا تؤثر الصفعة الجديدة التي تلقيناها منه، على ولائنا ومحبتنا ودعمنا الدائم. ونعاهد بلدنا الثاني ساحل العاج بأن نضع إمكانياتنا لنواجه كورونا معاً.

yasour.org

OUAZZANI C.
Author: OUAZZANI C.

Articles Connexes

Laisser un Commentaire

Ce site utilise des cookies pour améliorer votre expérience. Nous supposerons que cela vous convient, mais vous pouvez vous désabonner si vous le souhaitez. Accepter Lire Plus